سباق التعلم الطويل مستمرٌ في رحلة شيّقة عبر الزمن

تزامناً مع اقتراب العام الجديد، تخضع القرارات غير المدروسة في عام 2017 إلى دراسة وإعادة نظر شاملة، ويشرع الكثيرون على مستوى العالم إلى وضع نقاط رئيسية تحدد خططهم الشخصية وأهدافهم المهنية التي يرغبون بتحقيقيها خلال عام 2018، آملين بذلك تعويض ما فاتهم من فرص وتحسين حياتهم على مختلف الأصعدة.

ولا تقتصر هذه العملية على الأفراد فحسب، بل تشمل مختلف الشركات والمؤسسات التي سترسم ملامح قراراتها وأهدافها الخاصة من خلال دراسة دقيقة تغطي الميزانيات والبرامج، مع إيلاء اهتمامٍ كبير بمقدار الوقت اللازم والمال الكافي للاستثمار في برامج تأهيل وتدريب فرق العمل، والتي تثمر عن مؤسسة أكثر إنتاجية وربحاً عبر تحسين مستويات أفرادها وأداء كوادرها.

وفي السياق أكدت السيدة هيزل جاكسون، الرئيس التنفيذي لشركة ’بيز جروب‘، أنّ عملية التعلم وتنمية المهارات على الصعيد الشخصي أو المهني هي رحلة متواصلة وليست سلسلةٌ من المواضيع غير المترابطة، سواء كان الأمر متعلقاً بخطةٍ للتسجيل في النادي الرياضي أو الانضمام إلى فريق الشركة لتعزيز المهارات خلال جولة تأهيلية جديدة.

ويستغرق اعتماد أي عادة جديدة في نمط الحياة أكثر من شهرين، وبالتحديد 66 يوماً حسب ما أفادت دراسةٌ نشرتها المجلة الأوروبية لعلم النفس الاجتماعي، لذا من الطبيعي أن يكون مصير 80% من قرارات العام الجديد الفشل عند التوقف أو التخاذل في منتصف شهر فبراير.

وتشير فرضية ’منحنى النسيان‘ إلى أن المرء ينسى 90% من هذه المعلومات بغضون أسبوع واحد فقط في حال لم يتم تعزيزها جيداً في الذاكرة. 

وتعليقاً على ذلك قالت السيدة جاكسون: "أهدرت الشركات لسنوات عديدة 90% من استثماراتها في التدريب على وسائلتأهيلية ذات إمكانات فعالة، لكن ذلك لم يقترن بالسبل الأمثل لتعزيز المهارات أو المعلومات. حيث يخضع الكثيرون لدورات تدريبية معتقدين أنهم اكتسبوا ما ينقصهم من مهارات ضرورية من شأنها تحسين مسيرتهم المهنية، لكنهم وببساطة ينسون ما تعلموا، وبالتالي لا تحصل الشركات على النتائج المرجوة من هذه البرامج".

وترى ’بيز جروب‘، الشركة الرائدة والمختصة بتقديم حلول التدريب المؤسسي وبناء فريق عمل وتعزيز كفاءات الموظفين على مستوى الإمارات العربية المتحدة، أن التعلم المستدام يمر عبر رحلة متواصلة.

ومن هذا المنطلق يبرز دور برنامج الشركة تحت اسم ’رحلات التعلم الفعالة‘ Learning Journeys That Work، والذي يجمع ما بين الجلسات التعليمية التقليدية والمنصات الرقمية المتطورة، إذ يوفر هذا النهج المبتكر تجربةً تعليميةً غنيةً تشجع على مشاركة الموظفين ومساهمتهم بما يعكس نتائجاً إيجابية على المستوى الفردي والمؤسساتي.  

وأضافت السيدة جاكسون: "يتطور عالم اليوم بوتيرة متسارعة تدفع الناس إلى المطالبة بحلولٍ فورية، ورغم ذلك لا تُخفى أهمية التنمية الذاتية وصقل مهارات الموظفين عن طريق التعلم المستمر ذي النتائج طويلة الأمد، فضلاً عن تطوير قادة مستقبليين وبناء ثقافة أساسها هذا النمط من التعلم. وسواء كانت هذه القرارات المشتركة هي التي تحدد أطر حياتنا أو الأهداف والغايات التي ترسمها الشركات، لا بدّ من اتخاذ نقاط تفاعلية متعددة والحرص على تعزيز المشاركة وما اكتسبناه من مهارات مرات عديدة، وذلك في سبيل تحقيق هذه الرؤى على أرض الواقع. علينا أن ندرك جيداً أن مراحل التدريب والتطوير تمثل رحلةً زاخرةً تحطّ في وجهةٍ رمزيةٍ تحمل من القيم والمعاني ما لا يقتصر على لحظة زمنية محددة".

لذا وبالنسبة للراغبين بوضع هدف ’تحسين المهارات القيادية‘ ضمن قائمة قرارات العام الجديد، لا بدّ من أخذ عدد من النقاط بعين الاعتبار، لا سيّما الإشارة إلى المدير أو صاحب العمل بأن ورشة العمل الممتدة لنصف يوم أو لعدة أيام لن تعود بنتيجة إيجابية على أي طرف، كما لن يساعد الذهاب بنزهةٍ قصيرةٍ في خسارة الوزن الزائد المرغوب.

وختمت جاكسون حديثها بالقول: "نريد أن ينخرط كل من الشركات والأفراد في تجربة تعلم قيّمة تحاكي الرحلة المميزة، فالبرنامج التدريبي الذي يستمر ليوم واحد أو لفترة وجيزة لن يترك تأثيراً فعالاً وملموساً. لقد صممنا رحلات في مختلف برامجنا وحلولنا التعليمية، وذلك بهدف تعزيز نتائج التدريب على الفرق والأفراد. إن التعلم هو عملية مستمرة، وعلى الإدارة العليا وأخصائيي الموارد البشرية أن يدركوا جيداً ما ستحققه الشركات من فوائد قيمة عند تطبيق برنامج Learning Journeys That Work بالتعاون مع فريقهم".

أتقنت شركة ’بيز جروب‘ فن تصميم رحلات تعلم ناجحة ذات كفاءة عالية عبر برنامج Learning Journeys That Work، الذي أثبت نجاحه مع 100 عميل رغبوا بتحقيق أعلى درجات الفاعلية للمتعلمين وربط التعلم بالعمل إلى جانب الحصول على نتائج إيجابية وملموسة.