مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر تستقبل ’عام زايد‘ بتبرعات سخية

مع بداية عام زايد، أعلنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر عن تلقيها أولى التبرعات من قِبَل السيدة الإماراتية دولت محمود المحمود بمبلغ 5 مليون درهم. ويأتي التبرع بهذا المبلغ كاستكمال لتبرعها السابق بمبلغ قدره 20 مليون درهم في أكتوبر الماضي، بغرض إنشاء أول وقف استثماري خاص بالتعليم في المؤسسة، والذي سيتم رصد عوائده السنوية لتوفير تكاليف التعليم الجامعي لعدد من القصّر الذين ترعاهم المؤسسة.

وقد جاءت التبرعات بمناسبة إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2018 في دولة الإمارات سيحمل شعار "عام زايد". فقد حرصت السيدة الفاضلة دولت المحمود على أن تكون أول متبرعة للمؤسسة في "عام زايد"، استكمالاً لدرب القائد المؤسس، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –رحمه الله- في عمل الخير وحب العطاء.

ويعتبر هذا الوقف التعليمي هو الأول والأكبر من نوعه في المؤسسة، وتلتزم المؤسسة بوضع تبرعات الوقف في استثمارات وأدوات مالية، بحيث تصرف عوائده السنوية في تعليم عدد من القصّر من أبناء المؤسسة.

وتقديراً للمبادرة الكريمة من السيدة دولت، أطلقت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر اسمها واسم زوجها -رحمه الله- على مكتبة قرية العائلة الخاصة بالمؤسسة، فقد كانت تبرعات السيدة دولت محمود المحمود مُقدَمة كصدقة جارية عن نفسها وعن زوجها -المغفور له بإذن الله- عبد الغفور علي قرقاش.

وقال سعادة طيب عبد الرحمن الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر مُشيداً بعطاء السيدة الفاضلة: "جاءت هذه البادرة في الوقت المناسب لتضرب مثلاً رائعاً في العطاء وحب الوطن، فها نحن نستفتح "عام زايد" بمثال يحتذى به لشخصية معطاءة تسير خطاها على درب القائد المؤسس -رحمه الله- في حب الخير ... وليس التبرع بمبلغ سخي هو ما يميز البادرة في حد ذاته، بل حرص السيدة الفاضلة على العطاء وشغفها ببناء جيل متعلم ومثقف من أجل مستقبل الوطن، فهذا هو ما نطمح إليه في مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر؛ أفرادٌ شغوفين بدعم وتعليم الجيل الجديد ويفعلون ما في وسعهم لبنائه بحسب قدرتهم."

وأضاف: "تبرع السيدة الفاضلة يدل على ملازمة سمة العطاء لهويتنا وثقافتنا وتراثنا الأصيل، واستمرارها في العطاء يؤكد على وجود ثقة من قِبَل المتبرعين في دور المؤسسة الفعال في المجتمع، فقد حرصت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر على الاستثمار في التبرعات وتنميتها بدلاً من استهلاكها حتى تنتهي، بحيث تستمر الصدقة الجارية ويعم الخير أكبر قدر ممكن من المحتاجين."

وأكد الريس على أن استمرار التبرعات هو مؤشر إيجابي يدل على ثقة المتبرعين. ولأن هذا المبلغ ليس بالقدر الهيِّن، فإن امتداد التبرعات بعده سيمكّن المؤسسة من مواصلة القيام بدورها في المجتمع.

وفي هذا السياق، قالت السيدة الفاضلة دولت محمود المحمود: "سعدتُ عندما اقترحوا عليّ في المؤسسة -الاستفادة من تبرعاتي بجعل الوقف وقفاً استثمارياً بدلاً استهلاكها لمدة محدودة من الزمن، فها هي الآن تتحول لصدقة جارية عني وعن زوجي -رحمه الله-، وأتمنى أن يستفيد من تبرعاتي أكبر قدر من القصّر الأيتام وأنا على ثقة من قدرة المؤسسة على تحقيق هذه الأمنية."

وستخصص عوائد هذا الوقف الاستثماري لتقديم عدد من المنح الجامعية للطلبة المتفوقين من القصر الذين ترعاهم المؤسسة، للدراسة في إحدى الجامعات المرموقة مثل: جامعة دبي، وجامعة الشارقة، وجامعة السوربون في أبوظبي، وعدد من الجامعات الوطنية والعالمية الأخرى في دولة الإمارات، مع الأخذ في الاعتبار تشجيع دراسة التخصصات التي يحتاج إليها المجتمع أكثر من غيرها بهدف تعزيز تنافسية الدولة وتمكينها على الصعيد العالمي.