قطاع التكنولوجيا الطبية يوحّد جهوده لتعزيز ممارسات الامتثال في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والصين وآسيا المحيط الهادئ

 يدفع قطاع التكنولوجيا الطبية في مختلف أنحاء العالم عجلة الابتكار عبر طرح الأجهزة والعمليات والإجراءات الجديدة التي من شأنها إنقاذ المزيد من المرضى، وفي ظل التطور والاستخدام المتزايد لهذه التقنيات الناشئة، برزت الحاجة إلى تعزيز الإجراءات التنظيمية للقطاع بما يضمن تسخير هذه التقنيات بمستويات أعلى من الأمان والفعالية. 

ومن هذا المنطلق، أعلنت جمعية التكنولوجيا الطبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ميكوميد) اليوم عن تعاونها مع جمعيات "أدفاميد" و"أباكميد و"ميدتيك أوروبا" التي تمثل مصنعي الأجهزة الطبية والتشخيصية حول العالم، في سبيل تغيير السياسات المتعلقة بطريقة دعم شركات التكنولوجيا الطبية لفعاليات تدريب وتعليم خبراء الرعاية الصحية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وفي هذا السياق، قال رامي رجب، رئيس مجلس إدارة "ميكوميد": "يمثل الدعم الذي يقدمه قطاعنا لخبراء الرعاية الصحية عاملاً محورياً لضمان استمرارية تطوير التقنيات الطبية المتقدمة واستخدامها بفعالية وأمان بما يصب في مصلحة المرضى. وتأتي أهمية هذا الدعم نتيجة للابتكارات المتسارعة التي تشهدها التقنيات الطبية والتشخيصية، وطبيعتها الإلكترونية والميكانيكية والفسيولوجية المعقدة".

واعتباراً من 1 يناير 2018، ستضمن السياسة الجديدة عدم اختيار الشركات أطباء أو مشاركين محددين من قطاع الرعاية الصحية أو التأثير عليهم في الفعاليات التعليمية التي تقيمها أطراف ثالثة، أو الترتيب المباشر لمسائل السفر والإقامة و/أو التسجيل نيابة عن خبراء الرعاية الصحية أو دفع تكاليفها، أو تعويضهم عن النفقات التي يدفعونها لحضور الفعاليات التعليمية التي تقيمها أطراف ثالثة.

وأضاف رجب: "نحرص أيضاً على مواصلة التزامنا الراسخ بدعم أعلى المعايير الأخلاقية، إذ ينبغي لأشكال التعاون والتفاعل مع خبراء الخدمات الطبية ومؤسسات الرعاية الصحية أن تكون على أعلى مستويات الشفافية والتوازن فيما يخص احتياجات العاملين في القطاع، لتمكينهم من اتخاذ قرارات مستقلة بشأن رعاية المرضى وعلاجهم".

وتتعاون جمعيات قطاع التكنولوجيا الطبية في المنطقة في سبيل ترسيخ أعلى المعايير الأخلاقية على صعيد التفاعل بين الشركات الأعضاء وخبراء ومؤسسات الرعاية الصحية، كما تسعى إلى تمكين المرضى من الوصول مباشرة إلى المنتجات الآمنة والفعالة التي تساعدهم على عيش حياة مديدة بصحة أفضل.

ولهذه الأسباب، بادرت المؤسسات العاملة في قطاع التكنولوجيا الطبية إلى إجراء التغييرات التالية على سياساتدعم شركات التكنولوجيا الطبية لفعاليات تدريب وتعليم خبراء الرعاية الصحية حول العالم:

  • أعاد القطاع النظر في مدونة الممارسات الأخلاقية: "مدونة ميكوميد" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وفي الصين "مدونة أدفاميد الصين"، وفي أوروبا "مدونة ميدتيك أوروبا"، وفي منطقة آسيا المحيط الهادئ "مدونة أباكميد"، وذلك بهدف تعزيز الالتزام الجماعي لهذه الجمعيات على صعيد تدريب وتعليم خبراء الرعاية الصحية، وكذلك التزامها بالأخلاقيات والنزاهة.
  • من أبرز التغييرات الرئيسية في قواعد الممارسات الأخلاقية: إلغاء "الرعاية المباشرة" لخبراء الرعاية الصحية لحضور الفعاليات التعليمية التي تقيمها أطراف ثالثة مثل المؤتمرات الطبية اعتباراً من 1 يناير 2018. ويقصد بمفهوم "الرعاية المباشرة" تلك الحالات التي تقوم فيها شركة ما باختيار أحد خبراء الرعاية الصحية وتسديد رسوم تسجيله وسفره وإقامته ووجباته/ ضيافته، لقاء حضور فعالية تعليمية من تنظيم أطراف ثالثة.

وفي معرض تعليقه على السياسة الجديدة، قال رجب: "من المؤكد أن هذه التغييرات لا تهدف إلى الحد من التزام الشركات بتدريب وتعليم خبراء الرعاية الصحية، فالتغيير المقصود يستهدف طريقة دعم الشركات للفعاليات التعليمية التي تنظمها الأطراف الثالثة. ويمكن للشركات مواصلة تقديم المنح التعليمية والرعاية للأطراف الثالثة من منظمي المؤتمرات أو مؤسسات الرعاية الصحية أو النقابات المهنية لتمكينهم من اختيار خبراء الرعاية الصحية لحضور الفعاليات التعليمية، إضافة إلى مواصلة تنظيم ودعم الملتقيات التعليمية والفعاليات الرامية إلى تدريب هؤلاء الخبراء على الاستخدام الآمن والفعال للمنتجات التقنية المتطورة التي تسهم في إنقاذ أرواح المرضى. ونتوقع لإلغاء الرعاية المباشرة أن يساعد الشركات على تكريس مزيد من مواردها لغرض دعم فرص التعليم والتدريب النوعية لخبراء الرعاية الصحية بالاستناد إلى الاستراتيجيات التعليمية التي تنتهجها كل شركة".

وفي الوقت الراهن، تقدّر قيمة سوق التكنولوجيا الطبية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنحو 7 مليارات دولار، بينما يتوقع له الوصول إلى 11 مليار دولار بحلول عام 2021. وبوجود 140 ألف عاملٍ في القطاع على مستوى المنطقة حالياً، وهو أيضاً عدد مرشح للارتفاع، تعكف "ميكوميد" على تعزيز جهودها المتعلقة بالتعليم والتدريب وتبادل أفضل الممارسات العالمية في مجال الرعاية الصحية، وذلك بالتعاون مع شركائها في سبيل ترسيخ معايير الرعاية الصحية الموثوقة في المنطقة.

ويأتي التغيير المذكور ثمرة سنوات من النقاشات والحوارات الموسعة مع أبرز الأطراف المعنية على مستوى القطاع، وعلى خطى التوجهات العالمية للابتعاد عن تقديم الرعاية المباشرة كما هو الحال في الولايات المتحدة وأستراليا وبلدان أخرى مثل السويد وروسيا. ومن جهتها، ستحرص جمعيات "أدفاميد" و"أباكميد" و"ميكوميد" و"ميدتيك أوروبا" على مواصلة التعاون مع خبراء الرعاية الصحية والمستشفيات والمؤسسات الطبية لمساعدتهم على مواجهة التحديات التي قد تعترضهم في تطوير وطرح جيل المستقبل من تقنيات تشخيص الأمراض والعلاجات الطبية والأدوية.

واختتم رجب: "سيواظب قطاع التكنولوجيا الطبية على دعم التطوير المستمر لمجالات تدريب وتعليم خبراء الرعاية الصحية، وتطوير التقنيات الطبية التي تنقذ أرواح المرضى، إضافة إلى الارتقاء بمستويات العناية بالمرضى".