حجم قطاع الرعاية الصحية في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي 94 مليار دولار بحلول عام 2021

من المتوقّع أن ينمو قطاع الرعاية الصحية الخاص في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي والذي بلغ حجمه 62 مليار دولار أميركي خلال عام 2016، بمعدل 8.7% سنوياً ليصل إلى 94 مليار دولار اميركي في عام 2021، وذلك وفقاً لـ شركة ’مينا ريسيرتش بارتنرز‘ MENA Research Partners – MRP، وهي شركة رائدة في مجال الأبحاث في المنطقة. وتشكّل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية سوياً أكثر من ثلثي هذا السوق علماً أن دولة الإمارات تسجل أسرع نمو في المنطقة.

صرّح أنتوني حبيقة، الرئيس التنفيذي لشركة ’مينا ريسيرتش بارتنرز‘، قبل انعقاد معرض الصحة العربي 2018، أكبر تجمّع عالمي في المنطقة لخبراء وموفري الرعاية الصحية: "تشكّل خدمات الرعاية الصحية حصّة الأسد من قطاع الرعاية الصحية مستحوذة على 79% من هذا القطاع، وهي الفئة الأسرع نمواً في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن جهة أخرى، تسجّل فئة المعدات الطبية، وهي الفئة الأصغر، نمواً ثنائي الرقم في كل من عُمان وقطر والكويت".

يشهد سوق خدمات الرعاية الصحية تحوّلات وتغييرات هيكلية حتى يتكيّف مع متطلبات السكان في المنطقة، والذين أصبحوا أكثر وعياً بأهمية العناية بصحتهم وهم في نفس الوقت يتبنون استخدام أحدث التقنيات الرقمية في العالم فور طرحها. وبالرغم من أن مجال تقديم الخدمات الصحية عن بُعد أو عبر الإنترنت لا زال ناشئاً، فإنه يتفوّق في الأداء، بالتوازي مع مجالي الرعاية الصحية المنزلية والرعاية طويلة الأجل، على أداء موفري الخدمات الصحية التقليديين مثل المستشفيات والعيادات الطبية.

يؤكد أنتوني حبيقة: "إن التغيير الجذري في ديناميات السوق والتحوّل من الرعاية الصحية العلاجية إلى الرعاية الوقائية وكذلك التحولات الرقمية التي تغيّر القطاع، تخلق فرص استثمار في  مجالات معّينة من سوق الرعاية الصحية المتخصّصة والرعاية الصحية المصمّمة وفقاً للاحتياجات الخاصة في المنطقة".

ويوضّح حبيقة: "على الرغم من الاضطرابات التي اتّسم بها العام الماضي في ظل تدنّي أسعار النفط والتي أدّت إلى تعديل الميزانيات في العديد من البلدان الخليجية، إلا أن الرعاية الصحية بقيت تتلقّى أكبر نسبة من الإنفاق الحكومي، كما أن القطاع الخاص يعتبر شريكاً أساسياً في تطوير القطاع على المدى الطويل، وبالأخص في مجال الرعاية عالية الجودة. في الواقع، فإن خطط التنويع الاقتصادي واستراتيجيات الرعاية الصحية الوطنية الرامية إلى تقليص التقصيرات في السعة وتحسين معايير جودة الخدمات الطبية، تؤدي إلى قيام البلدان بفتح القطاع أمام الملكية الأجنبية الكاملة ومشاركة عبء الرعاية الصحية مع القطاع الخاص".