أهم النصائح للراغبين في التحول من العمل المكتبي إلى العمل الحر والتجول حول العالم

بقلم زكي أمير، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ’دريم ديزاين‘ للاستثمارات العقارية، والذي ساعد أكثر من 800 عميل في شراء ما يزيد عن ألف عقار منذ عام 2012، ليصبح بعد مسيرة عصامية من أصحاب الملايين.

لقد أحدثت شبكة الإنترنت ثورةً حقيقيةً طالت جميع المجالات وشتى الصعد في حياتنا. إذ أثمرت التطورات التقنية الحديثة، والتي أصبحت الآن من بديهيات الحياة اليومية، عن ظهور العديد من الفرص والأنظمة والمهن الجديدة. ما دفع الكثيرين، وعلى نحو نسبي، لاستثمار هذه التكنولوجيا والجمع بين العمل والسفر في وقت واحد.
وبالطبع، تتألف هذه المجموعة من فئتين: الأولى هي فئة المسافرين المستقلين، والذين يجوبون أنحاء العالم ويغيرون مكان إقامتهم كل شهرين مصطحبين معهم هاتفهم الذكي وحاسبهم المحمول فقط خلال تنقلاتهم؛ والثانية هي مالكو المشاريع الصغير الذين يزاولون عملهم من مكتب مركزي ويسافرون إلى مختلف أنحاء العالم في رحلات عمل سريعة التخطيط ليستكملوا نشاطاتهم المعتادة.
ويشهد العصر الحالي تزايد عدد المهن التي تتيح مساحة متزايدة من حرية الحركة لتصبح أقل ارتباطاً بموقع محدد، وهو ما يمنح أصحاب هذه المهن الفرصة ليحظوا بما يُعرف باللغة الإنكليزية بوقت bleisure (أي الجمع بين العمل business والترفيه leisure في آن معاً)؛ حيث يتيح الجمع بين الحياة المهنية وبين حرية السفر للفرد مزاولة العمل وفق الشروط والجدول الزمني المناسب له.
فيما يلي، أقدم لكم خمس من أبرز النصائح التي ستساعدكم في التحرر من قيود مكان العمل الثابت ومزاولة العمل من أي مكان في العالم:

خطوة خطوة: في معظم الأحيان، يتطلب الوصول إلى هذه المرحلة خطوات صغيرة في البداية، لا قفزة عملاقة ينتقل فيها الشخص فجأة إلى حياة العمل والترفيه - كما لو أنه في جزيرة استوائية يحمل إحدى ثمار جوز الهند في يد والهاتف الذكي في يد أخرى. والواقع أن فضاء العمل المشترك قد يشكل الخطوة الأولى على طريق الحرية، وخاصةً بالنسبة لأصحاب العمل المستقل والتجار الذين يعملون منفردين وأصحاب المشاريع الناشئة والصغيرة، فهذا الفضاء يوفر إمكانية استئجار مكتب ومشاركة معدات كالطابعات وآلات تحضير القهوة مع الآخرين. ومع التزايد السريع في عدد هذا النوع من المنشآت في مختلف أنحاء أستراليا والعالم، فهي قد تشكل الطريقة المثلى للبدء بتجربة جديدة والتقليل من الارتباط بمكان محدد.

إيجاد هيكلية انسيابية لتسيير العمل

بالنسبة للمشاريع الصاعدة والجديدة، فقد يتطلب الأمر وجود مساحة خاصة للمكاتب لإدارة عمليات محددة، إلا أن هذا لا يعني الارتباط بموقع محدد.
وفي حال يسعى المالك أو مدير المشروع للجمع بين العمل والسفر، فلا بد من تنظيم فريق العمل وفق هيكلية وآلية تمتاز بالمرونة والانسيابية بحيث تتيح إتمام الأعمال بسلاسة عند غيابه (أي المدير أو المالك) عن المكتب. ومن الضروري أيضاً عدم إغفال التأثير الهام الذي تتركه اللمسة البشرية والتفاعل المباشر مع العملاء. وخاصةً فيما يتعلق ببعض الأعمال، حيث تبرز في هذا الجانب أهمية تأسيس العلاقات مع الآخرين من قبل فريق العمل وبالنيابة عن مدير أو مالك المشروع.

استغلال إمكانيات وسائل التواصل الاجتماعي إلى الحد الأقصى: بالنسبة لرواد الأعمال الملتزمين التزاماً كاملاً بالسفر الدائم، وبالتالي لا يملكون مكتباً مركزياً، فإن اللقاء المباشر مع معظم العملاء ليس بالخيار المتاح في أي وقت. وهنا يأتي دور وسائل التواصل الاجتماعي التي تلعب دوراً أساسياً في إضفاء لمسات إنسانية على العمل، حيث يمنح التواصل عبر مختلف أنواع هذه الوسائل للعملاء شعوراً بالتفاعل المتبادل على نحو مستمر. لذا من الضروري للغاية استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتكوين هذه العلاقة التفاعلية، لا سيّما عندما لا يكون التواصل المباشر متاحاً.


التعاقد مع فريق عمل عبر الإنترنت في حال كنت المسؤول الأول والوحيد عن تأسيس مشروعك، وبدأت تلحظ النمو المتسارع الذي يشهده، أو في حال كنت دائم التنقل إلى مناطق لا يوجد فيها اتصال ثابت بالإنترنت، فقد حان وقت التفكير في توظيف بعض الأشخاص ضمن فريق عمل. ولحسن الحظ، فإن عدداً من رواد الأعمال الأذكياء قد أطلقوا خدمات للتعاقد مع الموظفين عبر الإنترنت؛ حيث تقوم هذه الخدمة بشكل أساسي بترشيح حوالي ثلاثة مرشحين محتملين لتختار من بينهم، وفي حال وجدت فيهم من يتمتع بالمؤهلات والمهارات المطلوبة، فلن يكون عليك سوى اتخاذ القرار .

ولأن التواصل سيتم عبر الإنترنت، فلا مشكلة ستحدث إن كان هؤلاء الأشخاص يقطنون في بلد آخر
تعلّم كيف تسخّر نمط حياتك الجديد لصالحك: يحمل التنقل الدائم فوائد عديدة لمشروعك، وأولها التعرف على أسواق جديدة واللقاء بأشخاص جدد، ما يتيح لك الوصول إلى عملاء وموردين جدد، وهو ما قد يتوج بالتوصل إلى شراكات ناجحة جديدة. وهنا تلعب إقامة العلاقات دوراً أساسياً في التواصل مع اللاعبين الآخرين من رواد الأعمال أو الصاعدين في تأسيس المشاريع بالقرب منك. لذا يجدر بك أن تمضي الوقت الكافي في استقصاء المنطقة التي تكون متواجداً فيها، بهدف فهم خصوصية السوق فيها والبحث عن الفعاليات المرتبطة بمجال عملك وفرص اللقاء المتوافرة فيها.