عمليات البيع على المخطط تهيمن على المعاملات السكنية في دبي

عمليات البيع على المخطط تهيمن على المعاملات السكنية في دبي

أشار تقرير صادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية ’سي بي آر إي‘ إلى أن السوق العقارية في دبي قد شهدت نمواً قوياً في عمليات البيع على المخطط خلال الربع الأخير من عام 2017.

ووفقاً للتقرير الذي أصدرته الشركة مؤخراً، فقد سجّلت معاملات البيع على المخطط أكثر من 65% من إجمالي عدد معاملات الوحدات السكنية التي تم إجراؤها مع نهاية العام 2017، أي بزيادة قدرها حوالي 56% في عدد المعاملات و44% من القيمة الإجمالية، وذلك بالمقارنة مع العام 2016.

وفي هذا السياق، قال مات جرين، رئيس قسم الأبحاث والاستشارات في دولة الإمارات العربية المتحدة لدى شركة ’سي بي آر إي الشرق الأوسط‘: "شهد سوق المبيعات العقارية تحسناً ملموساً تمثّل في زيادة عدد المعاملات خلال العام 2017، حيث بقيت العقارات المباعة على المخطط الوجهة المفضلة بالنسبة إلى المستثمرين، مما أضفى طابع المضاربة على السوق العقارية المحلية. حافظت مناطق الخليج التجاري ودائرة قرية جميرا ووسط مدينة دبي على حضورها القوي في السوق، حيث تم إجراء أكثر من ألفي معاملة بيع للوحدات على المخطط في هذه المناطق الثلاث خلال العام".

وأضاف جرين: "نظراً للزخم القوي والناتج عن ضخامة حجم معاملات بيع الوحدات على المخطط في قطاع العقارات السكنية خلال عام 2017، فلا شك أن المنافسة ستتعاظم بحلول عام 2018، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية تسليم أكثر من 30 ألف وحدة سكنية، وإطلاق المزيد من المشاريع، مما سيعود على قطاع بيع الوحدات على المخطط والسوق العقارية بضغوط سعرية شديدة ولا سيما مع دخول ضريبة القيمة المضافة حيّز التطبيق مؤخراً".

وفي ضوء التباطؤ المستمر في السوق السكنية، فمن المتوقع أن تتصاعد حالة الحذر بين أوساط المطورين وأصحاب العقارات. وبالتالي فمن المرجّح أن يتوخى المطورون أقصى درجات الحذر فيما يتعلق باتخاذ القرارات الخاصة بتطوير وبيع العقارات السكنية.

وبينما شهدت أسعار مبيع العقارات السكنية انخفاضاً كبيراً خلال العام 2015، فقد كانت معدلات الانخفاض ضئيلة خلال الربع الأخير من عام 2017، حيث انخفضت الأسعار بنسبة 0.5% فقط بالمقارنة مع الربع الذي سبقه.

وبحسب التقرير، تم إضافة 30 ألف وحدة سكنية جديدة تقريباً خلال عام 2017، فيما تشير التوقعات إلى إضافة أكثر من 90 منزلاً جديداً (بما في ذلك الفلل والشقق السكنية) إلى السوق العقارية خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018- 2020، وذلك تبعاً لمعدلات حالات التأخير في البناء.

وأردف جرين: "يستمر التحول في التركيز المنصب على السوق العقارية من جانب المطورين والذين يسعون إلى ردم الهوة في سوق المساكن معقولة التكلفة. ومن شأن موافقة الحكومة على سياسة إسكان ذوي الدخل المنخفض خلال عام 2017 أن تسهم بشكل ملحوظ في توفير فرص مهمة ضمن هذا السوق، وإعادة موازنته ليخدم سكان الإمارات العربية المتحدة. وكانت أسعار الإيجارات المرتفعة في دبي قد دفعت نسبة كبيرة من القوة العاملة إلى العيش في إمارات أخرى واستخدام وسائل النقل للوصول إلى دبي. ومن شأن ذلك أن يتيح فرصة مهمة للمطورين في إمارة دبي لإعادة جذب هذه الشريحة من السكان".

أما على صعيد العقارات المكتبية، فقد حافظت الإيجارات الرئيسية على استقرار نسبي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، بينما نشهد حالياً انخفاضات ضئيلة بنسبة % 2- على أساسٍ ربعي. ولكن الطلب المستدام على المكاتب عالية الجودة يفضي إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في الإيجارات الرئيسية في أرباع السنة القادمة.

وتؤكد أنشطة ما قبل التأجير على الطلب الكبير الذي تشهده السوق على العقارات المكتبية الكبيرة والمملوكة من قبل جهة واحدة مثل منطقة الأعمال المركزية، ومركز دبي المالي العالمي وتيكوم (أ) و (ب).

وقال جرين: "تشير توقعاتنا إلى أن الإيجارات الرئيسية سترزح تحت ضغوط سعرية شديدة على مدى الـ 24 شهراً المقبلة، حيث ستشهد السوق دخول المزيد من العروض الجديدة وخاصة في المناطق المجاورة لمركز دبي المالي العالمي وتيكوم".

واختتم جرين حديثه بالقول: "تتجاوز المساحات المكتبية المعروضة للتأجير في الوقت الراهن معدلات الطلب، ولا شك أن العقارات المكتبية الجديدة ستتسبب بالمزيد من الضغوط على النسبة العالية من المساحات المكتبية الشاغرة حالياً وخاصة المساحات ذات الجودة المنخفضة والمكاتب متعددة الطوابق. ومن المرجح استمرار هذا التوجه على المدى القصير، حيث سيتم تسليم 0.9 مليون متر مربع من المساحات المكتبية الجديدة التي ستضاف إلى العرض في الفترة بين عامي 2018-2020".

ومن خلال معالجة أوجه القصور في جودة وملكية العقارات المتاحة حالياً في السوق، تتوفر لدى أصحاب العقارات المستقبليين فرصة لتطوير مساحات مكتبية تواكب متطلبات السوق وتعزز فرص زيادة معدلات الإشغال لعقاراتهم. ومن أصل إجمالي المساحات المكتبية الجديدة التي سيتم تسليمها خلال العامين المقبلين، ستعود ملكية أكثر من نصف تلك العقارات إلى جهات متعددة، في حين سيغلب طابع الجهة المالكة الوحيدة على بقية العقارات.