وزارة التغير المناخي والبيئة وغرفة دبي تبحثان استدامة المشاريع الناشئة في الدولة

دعا معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة أصحاب المشاريع الناشئة العاملة في دولة الإمارات والمتخصصة في مجال البيئة والمياه والزراعة إلى التواصل مع الجهات المعنية في الدولة لتحويل مشاريعهم وأفكارهم وحلولهم الابتكارية إلى مشاريع رائدة.

جاء ذلك في كلمة معاليه التي ألقاها خلال اجتماع "المجلس البيئي الاقتصادي 2018" الذي نظمته وزارة التغير المناخي والبيئة بالتعاون مع "دبي للمشاريع الناشئة"، إحدى مبادرات غرفة تجارة وصناعة دبي المبتكرة، مؤخراً في مقر الغرفة بحضور ومشاركة سعادة ماجد رحمه الشامسي، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي وسعادة حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي وعدد من كبار المسؤولين في قطاع البيئة وأصحاب المشاريع الناشئة المتخصصة في مجال البيئة.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أن الابتكار والتقنيات الحديثة تلعبان دورا هاما في خلق حلول لتحديات التغير المناخي عالمياً، وذلك من خلال التعامل معها كفرص لتنفيذ مشاريع ابتكارية جديدة، تحقق استفادة اقتصادية ومنافع بيئية تقلل من التأثيرات المناخية وتساعد على التكيف معها.

وأضاف معاليه أن وزارة التغير المناخي والبيئة ضمن دورها في تحقيق استدامة البيئة ومواردها الطبيعية، وتماشيا مع الجهود التي تبذلها الدولة مدعوما بتوجيهات القيادة الرشيدة، واستراتيجية التغير المناخي 2050، تحرص بشكل دائم على تشجيع رواد الأعمال من الشباب على الابتكار وخصوصا في مجال العمل البيئي والمناخي.

وأوضح معاليه أن الوزارة نظمت ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة في يناير الماضي ملتقى تبادل الابتكارات بمجال المناخ "كليكس" والذي وفر منصة متميزة جمعت ابتكارات الشباب مع جهات التمويل والاستثمار المهتمة بهذا المجال بهدف تحويل هذه الابتكارات ونماذج المشاريع إلى واقع فعلي. وبنهاية فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة أعلن مجموعة المستثمرين المشاركين في رغبتهم في ضح استثمارات بقيمة 17.5 مليون دولار للاستثمار في هذه الابتكارات كمرحلة أولى خلال عام، على أن يصل إجمالي المبالغ المتوقع استثمارها إلى 45.5 مليون دولار خلال ثلاث سنوات.

وخلال كلمته الترحيبية، أكد سعادة ماجد رحمه الشامسي أن هناك إمكانات هائلة للشركات الناشئة في الدولة للعب دور هام في تحقيق رؤية الإمارات 2021 والعمل على بناء مستقبل أكثر استدامة، وذلك من خلال تطوير الأفكار والحلول المبتكرة والتي يمكن أن تعيد تشكيل المستقبل وتضيف قيمة للمجتمع.

وأضاف سعادته أن إمارة دبي حققت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الماضية للحد من الأثر البيئي السلبي للأعمال وخلق مستقبل أكثر استدامة وذلك من خلال إطلاق عدد من المبادرات والمشاريع الداعمة للاستدامة والممارسات الخضراء مثل مشروع المدينة المستدامة، ومجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، وصندوق دبي الأخضر، ومبادرة دبي للتنقل الأخضر.

وأضاف سعادته أن الغرفة تدعم باستمرار رؤية الإمارات 2021 لتحقيق بيئة مستدامة من خلال اطلاق مختلف المبادرات والأنشطة لحث مجتمع الأعمال في دبي على تبني هذه الممارسات، مؤكداً كذلك أن الغرفة نجحت في تعزيز ريادتها في مجال المباني الخضراء بحصولها على الفئة البلاتينية لاعتماد الريادة في تطبيق أنظمة الطاقة وحماية البيئة (لييد) لعمليات وصيانة المباني القائمة، وهو أعلى تقييم عالمي للمباني الخضراء، ليكون مبناها أول مبنى في الوطن العربي يحصل على هذا الاعتماد في هذه الفئة، مما يعكس السمعة العالية لغرفة دبي في مجال المسؤولية المجتمعية والمباني الخضراء.

وأضاف الشامسي أن دعم أصحاب المشاريع الناشئة ورواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة هو أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الغرفة 2017-2021، مؤكداً أن الغرفة حرصت خلال السنوات القليلة الماضية على التركيز على هذه الفئة من خلال اطلاق مختلف المبادرات والفعاليات التي يحتاجها رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة للنمو والنجاح مثل برنامج "تجار دبي" ومسابقة "دبي لرواد الأعمال الذكية" ومبادرة "دبي للمشاريع الناشئة".

وأكد سعادته قائلاً: "ان الشركات الصغيرة والمتوسطة تظل العمود الفقري لاقتصاد دولة الإمارات، حيث أنها تمثل أكثر من 90% من جميع الشركات في الدولة، وهذه الفئة من المجتمع تستطيع أن تلعب دوراً هاماً في مسيرة التنمية، وتساهم في تحقيق رؤية الإمارات للاستدامة وذلك من خلال تطوير الأفكار والحلول المبتكرة التي يمكن أن تعيد تشكيل المستقبل وتضيف قيمة للمجتمع".

كما وشارك خلال الاجتماع عدد من أصحاب المشاريع الناشئة العاملة في دولة الإمارات والمتخصصة في مجال البيئة وشملت شركة "تيار ويف إكسTayar l Wavex"، وشركة "جنك بت Junkbot"، وشركة "سمارت سينسور ديفايسز Smart Sensor Devices"، وشركة "أسترون Astron"، وشركة "بيور هارفيست Pure Harvest" و"إيكوساوند EcoSound"، حيث استعرضوا مشاريعهم الناشئة أمام الحضور وناقشوا بعض التحديات التي يواجهونها في هذا القطاع.

وتعتبر “دبي للمشاريع الناشئة”، التي أطلقتها الغرفة خلال العام 2016، الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تعمل تحت مظلة مدينة دبي الذكية، وتجسد قيمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص بهدف تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، حيث تعتبر مصدراً رئيسياً لرواد الأعمال في دبي، ويمكن للزوار الاطلاع على فرص العمل الجديدة، كما يمكن الاشتراك بأهم الأحداث التي تركز على التكنولوجيا، والدورات ولقاءات وغيرها من المعلومات المتطورة الهامة.

وتدعم “دبي للمشاريع الناشئة” استراتيجية غرفة دبي الرامية إلى دعم رواد الأعمال وتشجيع الابتكار، حيث أطلقت الغرفة في عام 2015، استراتيجية الابتكار الهادفة إلى تمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي. كما تواصل الغرفة جهودها في دعم أصحاب المشاريع من خلال برنامج “تجار دبي”، والذي يعمل على تطوير أفكار رجال الأعمال الإماراتيين بما يخدم بيئة العمل في دبي.