هل يجدر بالمؤسسات اعتماد المساعدة الإدارية الافتراضية؟

هل يجدر بالمؤسسات اعتماد المساعدة الإدارية الافتراضية؟ مميز

بقلم: وارشا جوشي، المدير الإداري في "بلاتينيوم في أيه"
انتشر مؤخراً الاعتماد على المساعدين الإداريين الافتراضيين (Virtual Executive Assistants) بين المؤسسات المتواجدة في دبي وتحديداً تلك المختصة في مجال الاستشارات، في محاولة لإيجاد تناسق بين جلب أفضل الخبرات العاملة من جهة وخفض النفقات من جهة أخرى. كما أن العديد من المؤسسات اليوم مضطرة، بسبب الوضع الاقتصادي الراهن، إلى تقليل النفقات عن طريق الاستغناء عن بعض الوظائف الغير أساسية بشكل يتناسب مع حجم الربح المخطط له، مما يؤدي إلى تزايد الضغط على الموظفين وقلة عددهم كذلك. إلا أن التكنولوجيا الحديثة والانترنت مهدت طريقاً جديداً لتعمل به هذه المؤسسات وهو المساعد الإداري الافتراضي.

على الرغم من أن هذه التكنولوجيا بدأت كخدمة معتمدة فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة لتساعدهم في التعامل مع المتغيرات وتوفير المصاريف المتعددة، إلا أن خدمة المساعد الإداري الافتراضي، الفريدة من نوعها في المنطقة، يتم اعتمادها من قبل مختلف المؤسسات والشركات للمساعدة على المحافظة على الخصوصية، وتوزيع المهام الإدارية بشكل مناسب، والتعامل مع متغيرات السوق، وكل الحلول اللازمة لخفض النفقات.
وعادة ما يقوم المساعد الافتراضي بتلبية أدوار واحتياجات المؤسسة من خدمات النسخ، وإدخال البيانات، وإدارة قاعدة البيانات، وتنظيم الأحداث والفعاليات، مما يحفز رواد الأعمال والشركات الصغيرة على قيادة أعمالهم بشكل أفضل.
على الجانب الآخر، فإن اعتماد المؤسسات على المساعد الإداري الافتراضي يصب في خانة المساعدة في الخدمات الإدارية العليا من مثل إدارة جدول الأعمال ومواعيد السفر، وتسجيل النفقات، وكذلك المساعدة في تقديم العروض والتقارير، إلخ. وكل هذه تعد حلولاً للأمور التي تشغل وتستنفذ وقت الإدارة العليا في معظم المؤسسات.
توجد عدة فوائد للتعامل مع مساعد إداري افتراضي، ومن ضمنها نذكر التالي:
1) توفير النفقات والمصاريف
يصاب قادة الأعمال بالذهول في معظم الأولات عندما يعرفون أن التعامل مع فريق من مساعدي الإدارة الافتراضيين يوفر قرابة 30% من تكلفة تعيين موظفين دائمين في الشركة. ففي حال اعتماد المؤسسة للمساعدة الإدارية الافتراضية، فإنها توفر مبلغاً كبيراً من تكلفة التوظيف ودفع الرواتب، بالإضافة إلى الاستغناء عن تكاليف المعدات اللازمة للموظفين وتكاليف استئجار المساحة المكتبية، فإن المساعد الإداري الافتراضي يعمل من العالم الافتراضي، الانترنت.
2) الاستفادة من الكفاءات والخبرات
يتوفر في المساعدين الإدارايين الافتراضيين خبرات وكفاءات كبرى، فهو عبارة عن فريق تم اختياره بدقة من بين جموع المتقدمين للعمل في هذا المجال، حيث يمتلك المساعدون الإداريون الافتراضيون، وخاصة المتواجدين في دول الخليج، أكثر من 5 سنوات من الخبرة في مجال مساعدة الإدارة العليا. وهذا النطاق الواسع من الكفاءات يوفر على المؤسسات عناء الاستثمار في الدورات التدريبية الموراد المتعلقة بها. كما أن الخبرة التي يتمتع بها المساعد الافتراضي الإداري تمكنه من التعامل مع مختلف التحديات والعقبات التي قد تواجه المؤسسات، حيث يمكنه توظيف ما تمتلكه المؤسسة من موارد لمواجهة هذه التحديات.
3) توفير الحاجة للمكاتب
يعمل المساعد الإداري الافتراضي عن بعد، مما يمكّن الشركات المتعاملة معهم من الاستفادة من المكتب بالشكل الذي يريدونه دون الحاجة إلى توفير مكتب خاص للمساعدين الإداريين. ولعل أهم ما تستفيد منه هذه الشركات هو تواجد فريق المساعد الإداري الافتراضي في دول الخليج، ممكنا يمكنهم من تقديم المساعدة اللازمة بشكل مناسب لسوق المنطقة.
4) الثقة والحفاظ على الخصوصية
يأخذ فريق المساعدين الإداريين الافتراضي الخصوصية على محمل الجد، نظراً لأهمية ومكانة الشركات التي يتعاملون معها. ومن ضمن هذه الأمور هو الفصل التام بين الفرق التي تتعامل مع الشركات المختلفة، توقيع عقود رسمية بعدم الكشف عن البيانات، إلخ. كما أن العاملين في المساعدة الإدارية الافتراضية يؤكدون على أن هذا الفريق الافتراضي منفصل تماماً عن الشؤون الداخلية للمؤسسة التي يتعاملون معها، مما يحد من تدخلهم في هذه الأمور الجانبية.
5) زيادة الانتاجية
بما أن فريق المساعدة الإدارية الافتراضي مُعنى بأكثر من إداري (ضمن المؤسسة الواحدة)، فإن الاستفادة من الوقت تتم على أفضل وجه. ومن جهة أخرى، يسعى الفريق دوماً إلى تأكيد زيادة الإنتاجية والكفاءة في العمل عن طريق التدريب المستمر وإجراء التقييمات اللازمة، ويرجع سبب ذلك إلى أن نجاح عمل المساعد الإداري الافتراضي على نجاح أعمال المؤسسة ذاتها وتحقيقها أفضل النتائج.
6) الدفع بعجلة النمو
يساعد توفير وقت المجلس الإداري في الشركة على تحسين نشاطهم وإنتاجيتهم بشكل يعمل على دفع عجلة نمو الشركة. فبدوره، يقوم المساعد الإداري الافتراضي بتوفير ما نسبته 30% من وقت المدراء في الشركة عن طريق استلامه للمهام الإدارية وعملها أحسن وجه.
7) الشراكة مع من يعتمد نجاحه على نجاح أعمالك
يمكن لمختلف المؤسسات الاستشارية والقانونية والتقنية عمل شراكة مع مساعد إداري افتراضي ليقوم بتوفير خدمات المساعدة الإدارية بالشكل الذي يناسب أعمال المؤسسة ومجالها. وفي هذه الحال يصبح المساعد الإداري الافتراضي جزء من المؤسسة التي يتعامل معها. وفي دبي، باتت هذه الشراكات تحقق مستوىً عالٍ من خدمات العملاء من جهة والاحترافية المهنية من جهة أخرى.


آخر تعديل على السبت, 17 كانون1/ديسمبر 2016 21:32

من أحدث مجلة الأعمال العربية